ابن عرفة
210
تفسير ابن عرفة
فقر له المصور رد على هؤلاء ، فإن فسره الخالق بالموجود المبدع ، فيرجع إلى البارئ ، فقيل : هو الموجد فيكونان مترادفين ، وقال الأخفش : أصله القطع من بريت القلم إذا خلقته [ 77 / 380 ] فيرى الخلق أي فصل بعضهم من بعض ، وصور كل واحدة على صورة خاصة ، وقيل : مشتق من البراء وهو التراب أي مبدعنا وموجدنا من تراب ومصورنا على صورة مخصوصة ، قال الخطابي : واللفظ البراء اختصاص بالحيوان ، أن تقول برأ اللّه القسمة ولا تقول برأ اللّه السماء والأرض انتهى ، قلت : ولبعضهم في عرض التجنيس إذا الترغيب ، الزمخشري : الخالق المقدر لما يوجده ، والبارئ ليميز بعضهم من بعض بالأشكال المختلفة والمصور الممثل ، انتهى ، أي عليها مماثلة الصور ، بحيث إن الناظر إليها يظن أنها متماثلة وهي مختلفة . قوله تعالى : فله الْأَسْماءُ الْحُسْنى . تقدم الكلام على الجملة ، ذكر الخلاف في لفظة ذكر هل هي عبارة عن المسمى أو عن التسمية ، ونقل الطيبي هنا حديثا عن مسند أحمد بن حنبل ، والترمذي ، قال : " من قال حين يصبح أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ثلاث مرات ، ثم قرأ ثلاث آيات من آخر سورة الحشر ، وكل اللّه به سبعين ألف ملك يستغفرون له ، وإن مات يومه ، مات شهيد " انتهى ، الظاهر أن أولها هو اللّه الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة إلى آخر السورة .